الشيخ الجواهري
149
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
( و ) أمّا ( لو ملك ما يريد بيعه بغير بيع كالميراث والصداق للمرأة والخلع جاز وإن لم يقبضه ) [ 1 ] حتى لو كان انتقاله إلى المورّث والمصدّق والمختلعة ببيع لا قبض معه [ 2 ] . وكذا لا إشكال في جواز نقل ما ابتاعه ولم يقبضه بغير البيع حتى الصلح ، بناءً على ما هو التحقيق من كونه عقداً مستقلّاً [ 3 ] ، [ بل وكذا الإجارة ] . فصار المنع والكراهة فيما لم يقبض مشروطة بشرطين : أحدهما : انتقاله إليه بالبيع . والثاني : نقله بلا واسطة مبيع . والظاهر اختصاص الحكم بالمبيع [ 4 ] دون ثمنه ، فيجوز نقله ببيع وغيره ، وإن لم يكن مقبوضاً [ 5 ] . [ بيع ما لم يقبض : ] وممّا ذكرنا يظهر لك أنّ المسألة ( الثانية ) [ 6 ] : وهي أنّه ( لو كان له على غيره طعام من سلم وعليه مثل ذلك فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر ) ليست ممّا نحن فيه ؛ إذ هي إمّا حوالة أو وكالة ، وعلى كلّ حال ليست من بيع المبيع قبل قبضه [ 7 ] . فما ( ف ) - ي المتن [ 8 ] من أنّه ( على ما قلناه ) في المسألة السابقة ( يكره ، وعلى ما قالوه ) فيها ( يحرم ) معلّلًا ( ل ) - ه ب ( - أنّه قبضه عوضاً عمّا له قبل أن يقبضه صاحبه ) في غير محلّه [ 9 ] .
--> ( 1 ) المسالك 3 : 249 - 250 . ( 2 ) نقله في المسالك 3 : 249 . ( 3 ) انظر الوسائل 18 : 65 ، ب 16 من أحكام العقود . ( 4 ) المهذب 1 : 386 . ( 5 ) الخلاف 3 : 100 . ( 6 ) المسالك 3 : 250 .